المدني الكاشاني
311
براهين الحج للفقهاء والحجج
المحاذاة لكل واحد من المواقيت الخمسة المذكورة والذي وقفت عليه من الاخبار صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء ( 1 ) ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله إلى قوله ستة أميال الا انه ترك لفظ غير . وفي الوسائل قال الكليني وفي رواية أخرى يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء ( 2 ) وصحيح عبد اللَّه بن سنان أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له ان يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها ( 3 ) وما رواه في كشف اللثام من اعتبار المحاذاة لكل ميقات من المواقيت ( 4 ) والذي يمكن ان يقال هنا وجوه الأول انه بعد احتمال إسقاط لفظ ( غير ) عما رواه الشيخ في الرواية الأولى وضعف ما رواه الكليني في رواية أخرى بالإرسال وكذا ما رواه كشف اللثام الأخذ بما في الصحيحين المذكورين بتمام قيودهما المعتبرة فيهما بالإقامة في المدينة شهرا أو أكثر وإرادة الحج ثم البدأ له والخروج من غير طريق أهل المدينة ثم الإحرام من موضع يجتمع فيه شرطان الأول كون المسير من المدينة إلى هذا الموضع ستة أميال والثاني ان يكون الموضع محاذيا لمسجد الشجرة فلا يكفي الإحرام من المحاذي إلا باجتماع هذه القيود كلها ولا اشكال ظاهرا فيه لان القدر المتيقن من اعتبار المحاذاة هذا وهو مطابق للاحتياط إذا جزاء الإحرام من المحاذي لمسجد الشجرة بدون واحد من هذه القيود أو من غيره من المواقيت مشكل جدا وذلك لأنه لو لم يكن دخل لواحد من هذه القيود في الحكم لكان ذكره لغوا .
--> ( 1 ) - في الباب السابع من أبواب المواقيت من حج الوسائل ( 2 ) - في الباب السابع من أبواب المواقيت من حج الوسائل ( 3 ) - في الباب السابع من أبواب المواقيت من حج الوسائل ( 4 ) - نقله عنه في الجواهر في أثناء المسئلة